الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

30

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

وهو إيجادية ، وهو غير تام لأنه تمسك بكلمة « أوجد » فجعل المعني الحرفي إيجاديا وما رامه ( قده ) هو إيجاد المعني الحرفي الربط بين الاسم والفعل أو بين الاسمين في تركيب الجملة أيضاً وقد جعل هذا دقة منه لم يتوجه إليها غيره . أقول انه لابدّ ان يكون له اصطلاحان في إيجادية المعني الحرفي : الأول ان يكون المراد انه ليس له خارج يخطر بالبال في مقابل من يقول بان الظرفية مثلًا أمر في الخارج ولها مطابق غير « زيد » و « الدار » فيقول ما لم ينشأ الجملة لا يحدث هذا المعني ، وجوابه انه لو لم يكن لنا لاحظ ليقول « زيد في الدار » يكون غير « زيد » و « الدار » لنا معني في الخارج هو الظرفية ووضع له مثل لفظ « في » . والاصطلاح الآخر عنه هو ان المعني الحرفي إيجادي بمعني انه يوجب الربط وهذا من لوازم الإيجادي بالمعني الأول ، فعلي هذا ليس بإيجادي بمعني ان نفسه يوجد بالإنشاء بل الإيجادي بمعني ما يوجد شيئا آخر وهو الربط ولازمه الاستعمال في المعنيين . ثم علي كلا التقديرين نبحث عن مراده من تطبيق قوله ( ع ) الحرف ما أوجد المعني في غيره علي مطلوبه ، فنقول ان كان الإيجادية بالمعني الأول فالحرف ما أوجده غيره بالإنشاء وتركيب الجملة ليس كذلك بل التركيب « الحرف ما أوجد المعني في غيره » وان كان بالمعني الثاني فأيضا لا يصح لان الحرف لا يوجد المعني في غيره فان غيره اسما كان أو فعلا يكون له معني في نفسه والحرف له أيضاً له معني في نفسه ويكون معناه هو الربط كربط زيد والدار بالظرفية وربط الابتداء مع البصرة والانتهاء مع الكوفة والسير فيهما فما المعني الذي أوجده حيث لم يكن فاوجده الحرف فإنه مثل الاسم والفعل له سهم من المعني غايةالامر لااستقلال له ، فهذا الوجه من الرواية لا يتم بالنسبة إلي المعني الحرفي .